ابن عابدين

515

حاشية رد المحتار

فإن قبلها بعد انقطاع الخصومة جاز . ابن ملك . وذكره في النهر بحثا . وفي ط عن الحموي : إلا أن يكون ممن لا تتناهى خصوماته كنظار الأوقاف ومباشريها ا ه‍ . قال في البحر : والحاصل أن من له خصومة لا يقبلها مطلقا ، ومن لا خصومة له : فإن كان له عادة قبل القضاء قبل المعتاد ، وإلا فلا ا ه‍ : أي سواء كان محرما أو غيره على ما مر عن شيخ الاسلام . قوله : ( دعوة خاصة ) الدعوة إلى الطعام بفتح الدال عند أكثر العرب وبعضهم يكسرها كما في المصباح ، فلو عامة له حضورها لولا خصومه لصاحبها كما في الفتح . قوله : ( وهي الخ ) هذا هو المصحح في تفسيرها ، وقيل العامة دعوة العرس والختان وما سواهما خاصة . وقيل إن كانت لخمسة إلى عشرة فخاصة ، وإن لأكثر فعامة ، وتمامه في البحر والنهر . قوله : ( وقيل هي كالهدية ) ظاهر الفتح اعتماده ، فإنه قال بعد الكلام : فقد آل الحال إلى أنه لا فرق بين القريب والغريب في الهدية والضيافة ، وكذا قال في البحر : الأحسن أن يقال : ولا يقبل هدية ودعوة خاصة إلا من محرم أو ممن له عادة ، فإن للقاضي أن يجيب الدعوة الخاصة من أجنبي له عادة باتخاذها كالهدية ، فلو كان من عادته الدعوة له في كل شهر مرة فدعاه كل أسبوع بعد القضاء لا يجيبه ، ولو اتخذ له طعاما أكثر من الأول لا يجيبه إلا أن يكون ماله قد زاد ، كذا في التاترخانية . قوله : ( ولا يجيب دعوة خصم ) هو ما ذكره في شرح المجمع لابن ملك ، وقدمناه عن الفتح ، وقوله : وغير معتاد هو ما ذكره في السراج كما عزاه إليه المصنف في المنح ، وهذا لا يناسب القيل المذكور قبله ، لأنه يلزم أن تكون العامة كالخاصة ، وهو خلاف تقييدهم المنع بالخاصة فقط . تأمل . قوله : ( ويعود المريض ) إلا أنه لا يطيل المكث عنده . بحر . قوله : ( إن لم يكن لهما ولا عليهما دعوى ) الذي في الفتح وغيره الاقتصار على ذكر المريض . تأمل . قوله : ( ويسوي وجوبا بين الخصمين الخ ) إطلاقه يعم الصغير والكبير والخليفة والرعية والدنئ والشريف والأب والابن والمسلم والكافر ، إلا إذا كان المدعى عليه هو الخليفة ينبغي للقاضي أن يقوم من مقامه ، وأن يجلسه مع خصمه ، ويقعد هو على الأرض ثم يقضي بينهما ، ولا ينبغي أن يجلس أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره ، لان لليمين فضلا ولذا كان النبي ( ص ) يخص به الشيخين ، بل المستحب باتفاق أهل العلم أن يجلسهما بين يديه كالمتعلم بين يديه معلمه ، ويكون بعدهما عنه قدر ذراعين أو نحوهما ، ولا يمكنهما من التربع ونحوه ، ويكون أعوانه قائمة بين يديه . وأما قيام الاخصام بين يديه فليس معروفا ، وإنما حدث لما فيه من الحاجة إليه والناس مختلفو الأحوال والأدب ، وقد حدث في هذا الزمان أمور وسفهاء ، فيعمل القاضي بمقتضى الحال ، كذا في الفتح : يعني فمنهم من لا يستحق الجلوس بين يديه ومنهم من يستحق ، فيعطي كل إنسان ما يستحقه . بقي ما لو كان أحدهما يستحقه دون الآخر وأبى الآخر إلا القيام لم أر المسألة ، وقياس ما في الفتح أن القاضي لا يلتفت إليه . نهر . قوله : ( وإقبالا ) أي نظرا . قهستاني . والأولى تفسيره بالتوجيه إليه صورة أو معنى لئلا يتكرر بما بعده . قوله : ( ويمتنع من مساواة أحدهما ) أي يجتنب التكلم معه خفية ، وكذا القائم بين يديه كما في الولوالجية ، وهو الجلواز الذي يمنع الناس من التقدم إليه بل يقيمهم بين يديه على البعد ومعه سوط